ذكاء اصطناعي

مدخل إلى عالم الذكاء الإصطناعي وخباياه

من المؤكد جدا أنك قد لمحت مصطلح “الذكاء الإصطناعي” مؤخرا بشكل كبير ، وفي العديد من المجالات ، لاتقلق فلست وحدك ، حيث أن مجال الذكاء الإصطناعي بدأ في الانتشار مؤخرا بطريقة كبيرة ، جعلتنا نراه في القصاصات الإعلانية ، أو نسمع به في النشرات الإخبارية ، أو حتى في حواراتنا مع زملائنا وأصدقائنا وأقرابنا ، وفي سلسلة مدخل إلى عالم الذكاء الإصطناعي سنطرح العديد من الأسئلة وسنحاول الإجابة عنها ، مثل: ما هو الذكاء الإصطناعي ؟ وماهي استخداماته ؟ وهل نحن كأشخاص عاديين قادرين على صنع أشياء تعتمد على الذكاء الإصطناعي أم أن هذه المتعة هي حكر على أناس محددين ، نوابغ في الرياضات والخوارزميات والبرمجة وعلوم الحاسوب ؟

هل يعتبر الذكاء الإصطناعي نعمة أم نقمة ؟ وكيف يمكن له أن يسهل حياتنا اليومية ، والعملية والدراسية ؟

كل هذه الأسئلة أخي القارئ أختي القارئة ، سنحاول الإجابة عنها في هذه السلسلة المتعلقة بهذا البحر الواسع والعميق ، وستكون رحلتك معنا عبارة عن خطوة نحو الأمام لمدخل عالم الذكاء الإصطناعي ، إذا قبل أن تبدأ معنا أخي القارئ أختي القارئة هذه الرحلة المشوقة ، دعوني أخبركم بأننا سنعتمد في سلسلتنا هذه على تعاريف وكلمات مبسطة ، لتكون بدايتك في عالم الذكاء الإصطناعي سلسة ومرحة ، ولا تغادر سفينتنا عند أول محطة .

الذكاء الإصطناعي أصبح من حولنا في كل الإتجاهات !

فعلا فقد أصبح الذكاء الإصطناعي صاحب القرار في العديد من المجالات ، كالصحة والإقتصاد ، والعديد من كبريات الشركات ، مثل Facebook و Amazon و العملاق Google ، لديها الكثير من الأنظمة الحوسبية ، التي تقوم حاليا وأنت تقرأ هذه المقالة ، بتحليل كمية هائلة من البيانات حول العالم ،والتي يكون الإنسان الطرف الرئيسي في انتاجها ، وذلك لاستنتاج الأنماط (patterns) وتوقع الإحتمالات المستقبيلية ، كأن يتوقع الذكاء الإصطناعي كمية البيض التي سيقوم الناس بشرائها خلال الأسبوع القادم ، وبالتالي يتم إنتاج الكمية المتوقعة وتخزينها استعدادا لقدوم الزبائن ، وهذا مثلا مايجعل الذكاء الإصطناعي محبذا عند العديد من ساكنة الكرة الأرضية ، لما يعتقدون أنه سيجلب لهم الإزدهار وتقليل التكاليف ورفع نسبة المبيعات الناجحة وهلم جرا .

أما على النقيض ، فإن عددا محترما من العلماء و الخبراء يرون في الذكاء الإصطناعي نقمة حيث يعتقدون أنه سيحدث ثورة في العالم نحن في غنى عنها ، قد تكون سببا في تدهور الحياة الإجتماعية للناس وخلق مجتمع بائس .

إلا أنه وعلى الرغم من عدم معرفتنا لما قد يحدث مستقبلا فإننا ندعوك أخي القارئ أختي القارئة إلى إفراغ تفكيرك حاليا من الأفكار السلبية المسبقة عن الذكاء الإصطناعي ، وذلك ليساعدك صفاء ذهنك في فهم ما هو قادم في سلسلتنا هذه عن ” مدخل إلى عالم الذكاء الإصطناعي وخباياه ” ، فالهدف من هذه السلسلة الموجهة لعامة الناس والمبتدئين في المجال هو تعليمك أخي القارئ أختي القارئة المنطق الكامن وراء الذكاء الإصطناعي من خلال النبش في تاريخ بداياته وتبيان كيف يتم استخدامه في يومنا الحالي ، وقد تجد نفسك أخي القارئ أختي القارئة فجأة عند مرحلة من مراحل سلسلتنا هذه في المختبر التعليمي ، تتعلم كيف يتم كتابة الأوامر البرمجية لتطبيقات الذكاء الإصطناعي وتنفيذها ، فكن متابعا لنا وكن صبورا ، فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة ، وخطوتك نحو فهم الذكاء الإصطناعي ستكون معنا .

تعلم الآلة Machine Learning

في رحلتنا هذه أصدقائي سنتكلم أيضا عن فرع أو منطقة تكاد لاتتجزأ عن الذكاء الإصطناعي ، وهي تعلم الآلة ، فالعقل البشري هو مصدر الإلهام الخاص بالذكاء الإصطناعي ، وقد تم بالفعل تعليم العديد من الآلات من حولنا ، فعلى سبيل المثال هاتفك الذكي ، عند كتابتك لرسالة ما ، يحاول التنبؤ بالكلمة التالية التي ستكتبها ويعرضها لك كخيار ، أو مثلا في بعض المواقع تلاحظ أن الموقع يعرض لك منتجات أو فيديوهات مخصصة لك ، أيضا فقد تم تعليم الآلة كيفية التعرف على وجهك من بين العديد من الوجوه القريبة من محيطك ، أو حتى إن كنت بمفردك ، لكن ستعرف حينها أن مفهوم الذكاء الإصطناعي يختلف كليا وبشكل أعمق عن مفهوم تعلم الآلة .

سنستعرض أمامكم أصدقائي كيف أن الذكاء الإصطناعي يتفاعل بناءاُ على خطط وقواعد وتمثيلات منطقية ، وسنغوص أكثر في سلسلة مدخل إلى عالم الذكاء الإصطناعي ، في العديد من الأمثلة الحية الرائجة في يومنا هذا أو ما يتوقع أن يروج مستقبلا .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!